السيد حسن الصدر
260
الشيعة وفنون الإسلام
ثمّ صنّف أبو هاشم بن محمد بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » كتبا في الكلام وهو
--> ( 1 ) وهو عبد اللّه بن محمد بن الحنفية المعروف ب « أبي هاشم بن محمد بن الحنفية » قال صاحب كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب في الفصل الثالث عند ذكر أولاد محمد ابن الحنفية : . . . . كان أبو هاشم هذا ، ثقة جليلا من علماء التابعين ، روى عنه الزهري وأثنى عليه ، وعمرو بن دينار ، مات سنة ثمان أو تسع وتسعين . عمدة الطالب : ص 353 . وذكر المؤرخون : أنّه قدم على سليمان بن عبد الملك بن مروان سنة 98 ه ، فأكرمه وسار أبو هاشم يريد فلسطين فأنفذ سليمان من قعد له على الطريق بلبن مسموم فشرب منه أبو هاشم فأحس بالموت فعدل إلى الحميمة ، واجتمع بمحمد بن عليّ بن عبد اللّه بن الحارثية ( أبي السفاح ) وسلّم إليه كتب الدعاة وأوقفه على ما يعمل بالحميمة هكذا . وفي سؤال ابن أبي الحديد أبا جعفر النقيب : إنّ بني أمية من أيّ طريق عرفت أنّ الأمر سينقل عنهم ويصير إلى بني هاشم وأول من يلي منهم يكون اسمه عبد اللّه ؟ وجواب النقيب : إنّ أهل هذا كلّه محمد بن الحنفية ثم ابنه أبو هاشم عبد اللّه قال : إنّ عليّا عليه السّلام لمّا قبض أتى محمد أخويه حسنا وحسينا عليهما السّلام فقال لهما : أعطياني ميراثي من أبي . فقالا له : قد علمت أنّ أباك لم يترك صفراء ولا بيضاء . فقال : قد علمت ذلك ، وليس ميراث المال أطلب ، بل أطلب ميراث العلم . . . . فدفعا إليه صحيفة لو أطلعاه على أكثر منها لهلك ، فيها ذكر دولة بني العباس . لاحظ شرح نهج البلاغة ج 7 : ص 148 . وروي عن عيسى بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس ، قال : لمّا أردنا الهرب من مروان بن محمد لمّا قبض على إبراهيم الإمام ، جعلنا نسخة الصحيفة التي دفعها أبو هاشم بن محمد بن الحنفية إلى محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس - وهي التي كان آباؤنا يسمّونها صحيفة الدولة - في صندوق من نحاس صغير ثم دفناه تحت زيتونات بالشراة ( صقع بالشام ) لم يكن بالشراة من الزيتون غيرهن ، فلما أفضى السلطان إلينا وملكنا الأمر أرسلنا إلى ذلك الموضع فبحث وحفر فلم يوجد شيء ، فأمرنا بحفر جريب من الأرض في ذلك الموضع ، حتى بلغ حفر الماء ولم نجد شيئا ، قال أبو جعفر : وقد كان محمد بن الحنفية صرّح بالأمر لعبد اللّه بن العباس وعرّفه تفصيله ولم يكن أمير المؤمنين عليه السّلام قد فصّل لعبد اللّه بن العباس الأمر وإنّما أخبره به مجملا . . . ، لاحظ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 : ص 149 . ولاحظ ترجمته في الكنى والألقاب ج 1 : ص 176 ، وقاموس الرجال ج 6 : ص 581 رقم 4498 ، وتنقيح المقال ج 2 : ص 212 ، ومعجم رجال الحديث ج 11 : ص 327 رقم 712 ، -